إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ — الخط الأحمر الوحيد
tadabbur
المستوى: basic
tawhid
td-344
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ
— النساء 48
الآية: «إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا» (النساء: 48)
آية فيها بشارتان عظيمتان وخبرٌ جسيم:
- البشارة الأولى: «يغفر ما دون ذلك» — كل ذنب دون الشرك داخلٌ في دائرة المغفرة الإلهية.
- البشارة الثانية: «لمن يشاء» — تدل على سعة الرحمة لا ضيقها.
- الخبر الجسيم: الشرك وحده هو الاستثناء — «لا يغفر أن يُشرك به».
«فقد ضلَّ ضلالاً بعيداً» — المُشرِك لم يخطئ خطأً عادياً، بل سلك طريقاً لا يوصل لأنه في الاتجاه المعاكس تماماً. البُعد مضاعف: بُعدٌ عن الله وبُعدٌ عن الحق.
درس: هذه الآية مصدر رجاءٍ لكل مذنب ما لم يُشرك — الخط الأحمر الوحيد هو الشرك.
المصدر: تفسير ابن كثير (2/299)؛ السعدي؛ القرطبي (5/252)
سؤال: هل «يغفر ما دون ذلك لمن يشاء» تعني أن المسلم يضمن المغفرة لكل ذنب؟
الإجابة: لا — «لمن يشاء» تُبقي الأمر مشيئةً إلهية لا ضماناً مطلقاً، وهذا يُبقي العبد بين الرجاء والخوف ويدفعه للتوبة والعمل