اللحن لغةً: الميل عن الصواب. وفي العرف: الخطأ والانحراف.
اصطلاحاً: الخطأ والانحراف عن الصواب عند تلاوة كلمات القرآن الكريم.
ينقسم اللحن إلى قسمين:
القسم الأول: اللحن الجَلِيُّ (الواضح)
خطأٌ ظاهرٌ يدركه عامةُ الناس وأهلُ التجويد على حدٍّ سواء، يُخلُّ بمبنى الكلمة أو بمعناها.
أمثلته:
- تغيير حركة إعرابية: "أَنْعَمْتَ" (خطاباً لله) → "أَنْعَمْتُ" (إخباراً عن النفس) — تغييرٌ كبير في المعنى
- إبدال حرفٍ بآخر: "الصِّرَاطَ" → "السِّرَاطَ" — يُخلُّ بصحة الحرف
- زيادة حرفٍ: "إِنَّ" → "إِنَّمَا"
- نقص حرفٍ: "اهْدِنَا" → "هْدِنَا"
- إبدال ضمير: "إِيَّاكَ نَعْبُدُ" → "إِيَّاكُمْ نَعْبُدُ"
حكمه: حرامٌ بإجماع علماء التجويد. يأثم القارئ المتعمد، ومن قَدَر على إصلاحه فلم يفعل.
قال ابن الجزري: "ومن كان قادراً على تصحيح الفاتحة فقرأها بلحنٍ يُحيل المعنى لم تصح صلاته".
القسم الثاني: اللحن الخَفِيُّ (الدقيق)
خطأٌ لا يدركه إلا أهلُ التجويد والقراءةِ المتقنون، لا يُخلُّ بأصل المعنى ولكنه يُخلُّ بكمال التلاوة.
أمثلته:
- ترك الغُنَّة في موضعها (إدغام بغُنَّة بلا غنَّة)
- نقص المد عن مقداره (مد المتصل حركتين بدل أربع)
- ترقيق المفخَّم (ترقيق "الله" بعد كسر)
- تفخيم المرقَّق (تفخيم الراء المكسورة)
- ترك القلقلة أو إضعافها
- الإسراع في الغُنَّة بحيث لا تُعطى حقها
- عدم إعطاء حرف المد حقَّه من الزمن
حكمه: مكروه عند الجمهور، يَنقص ثوابَ القراءة ويُخلُّ بالتمام. وذهب بعض العلماء إلى تحريمه إن كان عن قصدٍ أو إصرارٍ مع القدرة على التصحيح.
الفرق المختصر:
الجلي = خطأ في مبنى الكلمة أو معناها =
حرام.
الخفي = خطأ في حُسن الأداء ولا يُخلُّ بالمعنى =
مكروه.
سؤال: ما الفرق بين اللحن الجلي واللحن الخفي من حيث الحكم؟ ومن الذي يدرك كلاً منهما؟
الإجابة: اللحن الجلي: حرام بإجماع، يدركه العامة وأهل التجويد. اللحن الخفي: مكروه، لا يدركه إلا المتقنون من أهل التجويد