ميم الجمع: الميم الساكنة الواقعة في آخر الأسماء والأفعال الدالة على الجمع المذكر، نحو: "عَلَيْهِمْ"، "أَنْتُمْ"، "هُمْ"، "إِلَيْهِمْ"، "كُنْتُمْ"…
عند حفص عن عاصم لميم الجمع وجهان لا ثالث لهما، عند الوصل فقط (أما عند الوقف فتُسكَّن جزماً):
الوجه الأول: السكون (وهو المُقدَّم وعليه الأداء)
ميم الجمع ساكنة، وتجري عليها أحكام الميم الساكنة (إخفاء/إدغام/إظهار).
أمثلة:
- عَلَيْهِمْ — تسكن الميم
- أَنْتُمْ — تسكن الميم
- هُمْ مُهْتَدُونَ — إدغام شفوي (ميم ساكنة + ميم متحركة)
- لَهُمْ فِي قَلْبِي — إظهار شفوي عند الفاء
الوجه الثاني: الصلة (الإشباع)
ضمُّ ميم الجمع وإلحاقها بواوٍ مديَّة، تُمَدُّ بمقدار حركتين (مد طبيعي).
وهذا الوجه يُسمى
"الصلة" وهو وجهٌ صحيحٌ مأخوذٌ عن حفص من طريق طيبة النشر، إلا أن المقدَّم في الأداء العام هو السكون.
شرطها: أن يأتي بعد ميم الجمع
همزة قطع متحركة.
أمثلة:
- أَنْتُمُو أُولَاءِ (آل عمران 119) أصلها: أَنْتُمْ أُولَاءِ
- أَعْطَيْنَاكُمُو إِنَّ — تركيب
- عَلَيْهِمُو إِصْرَهُمْ (الأعراف 157)
- وَلَكُمُو الْأَرْضُ (البقرة 36)
تنبيهات مهمة:
- لا تكون الصلة إلا في حالة الوصل، أما الوقف فلا صلة فيه — تُسكَّن الميم وقفاً
- الصلة وجه روائي صحيح عند بعض الطرق، لكن المقدَّم في الأداء عند حفص هو السكون
- لا تختلط ميم الجمع بميم سواها (مثل ميم المخاطب المفردة "أَكْرَمْتُ")
- إذا جاء بعد ميم الجمع ساكنٌ، حُرِّكت الميم بالضم لالتقاء الساكنين، فلا تكون ساكنة أصلاً ولا تدخل تحت هذا الباب — مثل: عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ (البقرة 61)
قاعدة جامعة عند حفص (للأداء المعتمد):
السكون في كل الأحوال إلا عند ساكن بعدها → تُضم
الصلة وجه صحيح لكنها ليست المعتمدة عند جمهور القراء بطريق الشاطبية
سؤال: ما الوجه المقدَّم في ميم الجمع عند حفص؟ ومتى يجوز وجه الصلة؟ وهل يجري ذلك في الوقف؟
الإجابة: المقدَّم: السكون. الصلة جائزة عند مجيء همزة قطع متحركة بعد ميم الجمع وصلاً فقط. وفي الوقف لا صلة مطلقاً — تُسكَّن الميم