السكت لغةً: المنع.
اصطلاحاً: قطعُ الصوت زمناً يسيراً (دون زمن الوقف) من غير تنفُّس بنية القراءة.
الفرق عن الوقف: الوقف يكون مع التنفُّس، أما السكت فلا تنفُّس فيه.
زمن السكت: قدر حركتين تقريباً.
عند حفص أربع سكتات في القرآن:
الموضع الأول — سورة الكهف (آية 1-2):
"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا ۜ قَيِّماً..."
موضع السكت: بين
"عِوَجَا" و
"قَيِّماً".
السبب: دفعُ توهُّم اتصال "قَيِّماً" بـ"عِوَجَا" — أي أن "قيماً" صفة للكتاب لا لعوجاً. والسكت يُبيِّن أن "قيماً" حال من الكتاب.
الموضع الثاني — سورة يس (آية 52):
"قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا ۜ هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ..."
موضع السكت: بين
"مَرْقَدِنَا" و
"هَذَا".
السبب: دفع توهُّم أن "هذا" متعلِّق بـ"مرقدنا" — فيكون المعنى المرقد هذا. والسكت يُبيِّن أن "هذا" مبتدأ خبره ما بعده.
الموضع الثالث — سورة القيامة (آية 27):
"وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ"
موضع السكت: بين
"مَنْ" و
"رَاقٍ".
السبب: دفع توهُّم إدغام النون في الراء (وهو الأصل في "مَن رَاقٍ" بالإدغام بغير غنة)، وإظهار التفريق بين كلمتين منفصلتين في المعنى. والسكت هنا يفيد أن المعنى: "وقيل من هذا الذي يرقي؟".
الموضع الرابع — سورة المطففين (آية 14):
"كَلَّا ۜ بَلْ ۜ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ"
موضع السكت: بين
"بَلْ" و
"رَانَ".
السبب: دفع توهُّم إدغام لام "بل" في الراء (وهو الأصل في إدغام اللام في الراء)، وبيان أن "ران" فعل ماضٍ مستقل.
كيفية أداء السكت:
- قطع الصوت زمناً يسيراً (حركتان تقريباً)
- عدم التنفُّس أثناء السكت
- عدم إطالة السكت حتى لا يتحول وقفاً
- نية الاستمرار في القراءة
علامته في المصحف: حرف
"سـ" صغيرة (سين بلا نقطة) أو كلمة "سكتة" فوق موضع السكت.
تنبيه — سكتات أخرى عند حفص من طرق غير الشاطبية:
- عند الوقف على آخر الأنفال "أنفسهم" والابتداء بأول التوبة "براءة": سكتة على بعض الطرق
- بعض المصاحف تُشير لسكتة في "ماليه ۜ هلك" (الحاقة 28-29) — والمشهور عند حفص من الشاطبية: إدغام مع غنة لا سكت
الأربعة المتقدمة هي السكتات المتفق عليها عند حفص بطريق الشاطبية.
مجموعة في عبارة للحفظ:
عِوَجَا ۜ قَيِّماً | مَرْقَدِنَا ۜ هَذَا | مَنْ ۜ رَاقٍ | بَلْ ۜ رَانَ
سؤال: لماذا يُسكَت في "بَلْ ۜ رَانَ" مع أن الأصل إدغام اللام في الراء؟ وما المواضع الأربعة عند حفص؟
الإجابة: يُسكَت لإظهار اللام وعدم إدغامها في الراء، ولبيان أن "ران" فعل مستقل. المواضع الأربعة: (1) الكهف 1-2: عِوَجَا/قَيِّماً (2) يس 52: مَرْقَدِنَا/هَذَا (3) القيامة 27: مَنْ/رَاقٍ (4) المطففين 14: بَلْ/رَانَ