التعريف:
الالتفات: تحوُّلٌ في الأسلوب من صيغة إلى أخرى — من التكلم (أنا/نحن) إلى الغيبة (هو/هم)، أو من الغيبة إلى الخطاب، أو عكس ذلك — في سياق واحد دون مسوّغ نحوي ظاهر.
مثال بارز: الفاتحة:
«الۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ» — ضمير غيبة (هو).
«إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ» — تحوّل مفاجئ إلى الخطاب (أنت)!
الحكمة البلاغية في الفاتحة:
ذِكرُ الله بصفاته العظيمة (الغيبة) حرَّك في المؤمن محبةً وشوقاً — فتحوَّل من الحديث عنه إلى مناجاته مباشرة — كمن يُثني على محبوبه فيشتاق فيتوجه إليه.
أغراض الالتفات:
- التشويق: الانتقال المفاجئ يجدد انتباه السامع.
- التشريف: كالانتقال من الغيبة للخطاب — مباشرة بالمخاطب.
- التهويل: «حَتَّى إِذَا كُنتُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَيۡنَ بِهِم» (يونس: 22) — التحول من الخطاب للغيبة يصوّر النسيان والغفلة.
- الاستدراج: الانتقال التدريجي من القرب إلى البعد أو العكس.
المصنَّفات: اعتنى بالالتفات ابن أبي الإصبع في «بديع القرآن» والزركشي في «البرهان».
سؤال: ما الالتفات البلاغي في القرآن؟ وما الحكمة منه في الفاتحة؟
الإجابة: الالتفات: التحوّل من صيغة إلى أخرى — من الغيبة للخطاب أو العكس. حكمته في الفاتحة: ذكر الله بصفاته حرَّك الشوق فتحوَّل من الحديث عنه إلى مناجاته مباشرة