الأعداد بين الحقيقة والكناية:
للأعداد في القرآن استخدامان: حقيقي (عدد بالفعل) وكنائي (كثرة غير محددة) — والسياق هو المُرجِّح.
«سبع» و«سبعة»:
- حقيقية: «سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ» (البقرة: 29) — «سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ» (يوسف: 43)
- كنائية للكثرة: «إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡ» (التوبة: 80) — المقصود: مهما استغفرت لا يُغفر لهم. قال الطبري: «لو زاد على سبعين».
«سبعون»:
كناية عن العدد الكبير الذي لا حصر له في العرف — كما في التوبة 80.
«ألف» و«ألوف»:
- حقيقية: «أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ» (العنكبوت: 14)
- كنائية: «يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٖ» (البقرة: 96) — المبالغة في طول العمر المرغوب.
- تضعيف النعمة: «كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةٖ مِّاْئَةُ حَبَّةٖ» (البقرة: 261)
القاعدة:
قال ابن عاشور: «العرب تستعمل السبعة والسبعين والمئة والألف في معنى الكثرة لا في معنى التحديد».
سؤال: ما معنى «سبعين مرة» في آية التوبة 80؟ وهل هو عدد حقيقي؟ ما القاعدة العامة في الأعداد القرآنية؟
الإجابة: ليس عدداً حقيقياً — يعني: مهما كثر الاستغفار فلن يُغفر لهم. القاعدة: العرب تستعمل 7 و70 و100 و1000 كناية عن الكثرة لا التحديد