ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡأَمۡنُ وَهُم مُّهۡتَدُونَ
القاعدة وأهميتها:
قال ابن كثير في مقدمة تفسيره: «أصح طرق التفسير: تفسير القرآن بالقرآن» — فما أُجمل في موضع بُسط في موضع آخر، وما أُبهم في مكان أُوضح في مكان آخر.
أنواع السياق المؤثرة في التفسير:
- السياق المباشر: الآية مع ما قبلها وبعدها — «وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ» (النساء: 43) — سياقها يدل: «وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ» أي لا تقربوا وأنتم سكارى لا المواضع.
- السياق السوري: مقاصد السورة كلها — سورة يوسف تدور حول الصبر والثقة بالله في الشدائد.
- السياق القرآني الكلي: «ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٖ» (الأنعام: 82) — فسَّر النبي ﷺ «الظلم» هنا بـ«الشرك» مستدلاً بآية لقمان «إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٌ» (لقمان: 13).
قاعدة ابن تيمية:
«من أحسن طرق التفسير أن يُفسَّر القرآن بعضه ببعض — فما أُجمل في موضع فإنه قد فُسِّر في موضع آخر» (مقدمة في أصول التفسير).
تحذير:
الاعتماد على السياق يتطلب الإحاطة بكل القرآن — فمن فسَّر بسياق ضيق دون استيعاب السياق الكلي وقع في الخطأ.
سؤال: اذكر مثالاً على تفسير القرآن بالقرآن من الأنعام 82. كيف فسَّر النبي ﷺ «الظلم» في الآية؟
الإجابة: الآية: «الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم» — فُسِّر «الظلم» بـ«الشرك» مستدلاً بـ«إن الشرك لظلم عظيم» (لقمان 13). القرآن فسَّر اللفظ الواسع بالمعنى الأخص عبر آية أخرى