متقدم أحداث مدنية السورة: الأنفال (67)

أسرى بدر — هل الفداء أم القتل؟

مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ
— الأنفال الآية 67
سبب النزول (صحيح — رواه مسلم والترمذي):
بعد غزوة بدر (2هـ) أُسر عدد من كبار قريش، فاستشار النبيُّ ﷺ أصحابه في أمرهم. فأشار أبو بكر بفدائهم بالمال. وأشار عمر بن الخطاب بقتلهم. فأخذ النبي ﷺ برأي أبي بكر. فنزل: «مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَ» (الأنفال: 67).

روى ابن مسعود: فبكى النبيُّ ﷺ وأبو بكر، فقال عمر: «يا رسول الله، ما يبكيك؟» قال: «أُريتُ ما عرض على أصحابك من الفداء، وقد أُريت عذابهم أدنى من هذه الشجرة». وكان ذلك إشارةً إلى مسؤولية القرار.

دلالة الآية:
  • الإثخان في الأرض (إضعاف العدو) أولى من جمع الغنائم
  • الإسلام لا يرفض الشورى — لكن المشورة لا تُسقط العتاب الرباني على الخطأ
  • عمر كان أصوب في هذه المسألة — والعتاب جاء تأديباً لا عقوبة
المصدر: صحيح مسلم (1763)؛ الترمذي (3084) — صحيح؛ السيوطي في لباب النقول
الوسوم: أسرى بدرالفداءالأنفالعمر وأبو بكرالشورىالغنائم

اختبر نفسك

ما الخطأ الذي وقع فيه النبي ﷺ وأصحابه في قضية أسرى بدر؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
→ السابق
آية الحجاب — زواج النبي ﷺ من زينب وحادثة الضيوف
التالي ←
لا ترفعوا أصواتكم — ثابت بن قيس وخشيته

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمها الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن