متقدم الفصاحة السورة: هود (44)

الفصاحة والبلاغة — التمييز والمستويات

وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي
— هود الآية 44
الفصاحة لغةً: الوضوح والظهور. اصطلاحاً: خلوُّ الكلام من العيوب اللفظية (تنافر الحروف، ضعف التأليف، الغرابة).

البلاغة: مطابقةُ الكلام لمقتضى الحال مع فصاحته — أي أن تقول الشيء الصحيح، بالأسلوب الصحيح، في الموضع الصحيح.

الفرق الجوهري:
  • الكلام الفصيح: خالٍ من العيب اللفظي
  • الكلام البليغ: فصيح + مطابق للمقام (المستمع، المقصود، الظرف)
مثال من القرآن:
«وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي» (هود: 44) — أمرٌ للجماد بأفعال مُعقِّدة في أقصر العبارات. تُكثِّف الحدث الكوني العظيم في ضربة واحدة.

قال الزركشي: «هذه الآية من أبلغ ما جاء به القرآن — يجمع بين الإيجاز والتصوير والأمر والفعل والنتيجة في ثلاث كلمات».
المصدر: البرهان في علوم القرآن — الزركشي (3/1)؛ البلاغة العربية — الميداني (1/22)
الوسوم: الفصاحةالبلاغةهودمقتضى الحالالإعجاز

اختبر نفسك

ما الفرق بين الفصاحة والبلاغة في البلاغة العربية؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
التالي →
التشبيه البليغ — أرقى صور التشبيه

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين