متقدم الفصل والوصل السورة: القيامة (22)

الفصل في الجمل المترادفة — «وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة»

وُجُوهٌ يَوۡمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ
— القيامة الآية 22
الفصل والوصل في البلاغة:
الوصل: ربط الجملتين بحرف عطف (الواو) عند وجود مناسبة بينهما. الفصل: ترك العطف بين الجملتين — وهو الأبلغ في حالات محددة.

الآية:
«وُجُوهٌ يَوۡمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ» (القيامة: 22-23)

التحليل البلاغي:
«ناضرة» (بالضاد — النضارة: البهجة والحسن) — «ناظرة» (بالظاء — النظر: الرؤية).

جاءتا بلا واو بينهما — وهذا فصلٌ مقصود لأن:
  • الجملة الثانية «ناظرة» بيانٌ وتفصيلٌ للجملة الأولى — مثلَ العلاقة بين الجملة وبدلها
  • الوصل بالواو كان سيجعلهما حالتين منفصلتين — الفصل يُشعر أن النضارة والنظر حالةٌ واحدة مندمجة
  • الجمع بين «ناضرة» و«ناظرة» في جرس صوتي واحد مع اختلاف المعنى — جناسٌ ناقص يُثري الأسلوب
قال الزمخشري: «الفصل بين الجملتين يُفيد أن النظر إلى الله هو عين النضارة — وأن السعادة الحقيقية لا تنفصل عن رؤيته».
المصدر: الكشاف — الزمخشري (4/657)؛ البرهان — الزركشي (3/249)؛ دلائل الإعجاز — الجرجاني (ص 232)
الوسوم: الفصل والوصلالقيامةرؤية اللهالجناس الناقصالبلاغة القرآنية

اختبر نفسك

لماذا فُصلت «ناضرة» عن «ناظرة» بلا واو؟ وما أثر ذلك في المعنى؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
→ السابق
الخروج عن مقتضى الظاهر — الأمر بمعنى التعجيز «فأتوا بسورة»
التالي ←
اللف والنشر المرتَّب — «يعلم ما يُسِرون وما يعلنون»

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمها الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن