متوسط أحداث مدنية السورة: الأحزاب (10)

يوم الأحزاب في القرآن — إذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر

إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذۡ زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ
— الأحزاب الآية 10
الآية: «إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذۡ زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ» (الأحزاب: 10)

السياق: السنة الخامسة الهجرية — تحالف من قريش وغطفان وبني النضير: عشرة آلاف مقاتل يُحاصرون المدينة. حفر الخندق بمشورة سلمان الفارسي. الحصار خمسةٌ وعشرون يوماً.

ما كشفه القرآن:
  • «وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض: ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً» — أزمة الإيمان للمنافقين
  • «وإذ قالت طائفة منهم: يا أهل يثرب لا مُقام لكم فارجعوا» — الفزع العلني لمن ضعف إيمانه
  • «فلمَّا رأى المؤمنون الأحزاب قالوا: هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله» — نفس المشهد، تفسيران
التدخل الإلهي:
«فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها» — ريحٌ باردة قلعت أوتادهم وأطفأت نيرانهم وأرعبت قلوبهم في ليلة واحدة. انسحبوا دون معركة حقيقية.

الدرس:
«إذ زاغت الأبصار» — القرآن لا يُخفي الخوف بل يوثِّقه. الإيمان لا يعني غياب الرهبة — بل القدرة على تمييز الوعد الإلهي في لحظة الرهبة ذاتها.
المصدر: تفسير ابن كثير (6/397)؛ الطبري (20/197)؛ السعدي؛ القرطبي (14/140)
الوسوم: الأحزابغزوة الخندقزاغت الأبصارالابتلاءالنفاق في الأزمةالنصر بلا معركة

اختبر نفسك

وصف القرآن موقف المنافقين وموقف المؤمنين من مشهد الأحزاب بتعبيرَين مختلفَين — ما الفرق بينهما وما دلالته؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
خولة والمجادلة — الله يسمع شكوى المرأة الضعيفة
التالي →
بيعة الرضوان وسورة الفتح — رضي الله عنهم ورضوا عنه

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن ↗