أساسي سورة الفاتحة السورة: الفاتحة (2)

الحمد لله ربّ العالمين — معنى الحمد الشامل

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
— الفاتحة الآية 2
الآية: «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ»

التدبّر:
افتتح الله كتابه بـ«الحمد» دون «شكر الله» أو «تعظيم الله» — وفي هذا دقيقة بليغة: الشكر لا يكون إلا على نعمة واصلة إلى الشاكر، أما الحمد فيشمل كل صفات الكمال سواء انتفع منها الحامد أم لم ينتفع. فالحمد أعمُّ من الشكر.

قال السعدي رحمه الله: «الحمد لله: إخبارٌ بأن الله متّصف بكل حمد وثناء وتمجيد — وأن ذلك كله من صفاته الذاتية، لأن الحمد يستلزم الكمال».

لطيفة في «ربّ العالمين»:
  • الرب: الجامع لثلاثة معان في الوقت ذاته: الخالق، والمالك، والمربِّي المصلِح
  • «العالمين» جمع عالَم — وكل صنف من المخلوقات عالَمٌ مستقل: عالَم الإنس، الجن، الملائكة، النبات، الحيوان…
  • الجمع بين «الحمد» و«ربّ العالمين» يجمع بين الثناء على الله من جهة كماله الذاتي ومن جهة إحسانه لمخلوقاته
درس تربوي: ابدأ كل أمر بالحمد — فتعترف بأنك لم تصل لما أنت فيه بنفسك، وأن كل خير في حياتك هو فيضٌ من ربّ العالمين.
المصدر: تيسير الكريم الرحمن — السعدي؛ تفسير ابن كثير (1/122)؛ جامع البيان — الطبري
الوسوم: الحمدالفاتحةالربالعالمينالتدبّرمفاتيح القرآن

اختبر نفسك

ما الفرق بين الحمد والشكر في قوله «الحمد لله»؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
التالي ←
إيّاك نعبد وإيّاك نستعين — سرّ التقديم والحصر

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمها الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن