متوسط الأخلاق والآداب السورة: فصلت (34)

ادفع بالتي هي أحسن — قانون قلب العداوة

ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ
— فصلت الآية 34
الآية: «ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِي بَيۡنَكَ وَبَيۡنَهُۥ عَدَٰوَةٌ كَأَنَّهُۥ وَلِيٌّ حَمِيمٌ» (فصلت: 34)

التدبّر:
«فإذا» — فاء المفاجأة — «إذا» الفجائية: تعني أن التحوّل لحظيٌّ ومدهش. يُخبر القرآن أن ردّ الإساءة بالإحسان لا تُبطئ نتيجته — بل تقع كالبرق: عدوّك يتحول فجأةً كأنه ولِيٌّ حميم.

لكنها ليست للجميع:
يقول تعالى بعدها مباشرةً: «وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ» — يُشير إلى أن هذه الخلّة نادرة، ومن وُفِّق لها فهو صاحب نصيب عظيم.

«الحظ العظيم»:
قال ابن عباس: «هو الجنة». وقال مجاهد: «هو من كان عقله كاملاً ودينه موفوراً». فالعاقل الكامل يرى في رد الإساءة بالإحسان كسباً مزدوجاً: أجرٌ في الآخرة، وسلامٌ في الدنيا.

درس: المعادلة السهلة «أسأت فأسأتُ» لا تكسب شيئاً — المعادلة الصعبة «أسأتَ فأحسنتُ» تكسب كل شيء.
المصدر: تفسير ابن كثير (7/175)؛ السعدي؛ القرطبي (15/366)
الوسوم: الإحسانفصلتقلب العداوةالصبرالحلمالحظ العظيم

اختبر نفسك

ما المقصود بـ«الحظ العظيم» في «لا يُلقّاها إلا ذو حظٍّ عظيم»؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
إن الله يأمر بالعدل والإحسان — ثلاثية الفضائل وثلاثية الرذائل
التالي →
لقد كان في يوسف وإخوته آيات — أجمل القصص

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين