متوسط أحوال القلب السورة: فاطر (28)

إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء — الخشية ثمرة العلم

إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْ
— فاطر الآية 28
الآية: «إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْ» (فاطر: 28)

تقديم المفعول «الله» على الفاعل «العلماء»:
قيل في علم البلاغة: هذا من باب الاهتمام — الخشية الصحيحة مُتعلِّقة بالله تحديداً لا بأي شيء آخر. والعلم الحق يُوصل إلى خشية الله لا إلى الخيلاء.

أي «علم» المقصود؟
قال ابن كثير: «المراد بالعلماء هنا: من يعلم الله — أسماءه وصفاته وأفعاله — لا من يعلم العلوم الدنيوية فقط». وإن كان العلم الكوني يُوصل إلى الله كما قرَّرنا سابقاً.

الصلة بين العلم والخشية:
كلّما ازداد علمك بعظمة الله ازداد تواضعك ووقارك أمامه. الجاهل قد يتجرَّأ من عدم الوعي — العالم يهاب من الإدراك الكامل.

شاهدٌ من أحوال السلف: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: «أودُّ لو كنتُ شجرةً تُعضَد» — وهو أقرب الناس للنبي ﷺ وأعلمهم به. كلّما ازداد العلم ازداد الإحساس بالتقصير.

درس: قِس علمك بخشيتك — فإن لم يُثمر علمُك خشيةً فانظر أين الخلل.
المصدر: تفسير ابن كثير (6/527)؛ السعدي؛ القرطبي (14/345)
الوسوم: الخشيةالعلمفاطرالعلماءالتواضعتزكية النفس

اختبر نفسك

ما الدليل القرآني على أن العلم الحقيقي يُثمر خشيةً لا تعالياً؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
→ السابق
الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم — الحياة اختبار مُصمَّم
التالي ←
أفلا يتدبّرون القرآن — لماذا التدبّر فريضة؟

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمها الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن