متوسط سورة الحاقّة السورة: الحاقة (40)

إنه لقول رسول كريم — صون القرآن من الاتهام

إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ
— الحاقة الآية 40
الآيات: «إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ (40) وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ (41) وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ»

التدبّر:
كان المشركون يتخبطون في وصف النبي صلى الله عليه وسلم: مرة قالوا شاعر، مرة كاهن، مرة ساحر — لأنهم عجزوا عن التعامل مع القرآن بشكل موضوعي. فجاءت الآيات تردّ عليهم بالمنطق: الشعر له وزن وقافية، والكهانة لها سجع مخصوص — والقرآن لا ينطبق عليه شيء من ذلك.

«رسول كريم»: هنا يُراد جبريل عليه السلام، المبلِّغ عن الله. والكرم وصفٌ له في خُلقه وأمانته في التبليغ.

دقيقة بلاغية: قالت الآية «قليلاً ما تؤمنون» عن تهمة الشعر، و«قليلاً ما تذكّرون» عن تهمة الكهانة — لأن دفع تهمة الشعر يحتاج إيماناً، ودفع تهمة الكهانة يحتاج تذكُّراً وتفكيراً.

درس: حين يُهاجَم القرآن بتشكيك، لا تضطرب — القرآن دافع عن نفسه منذ البداية بالمنطق الصريح.
المصدر: تفسير الطبري (23/71)؛ تفسير ابن كثير (8/228)
الوسوم: الحاقةالقرآنجبريلالشعرالكهانةالحجة

اختبر نفسك

لماذا استخدمت الآية «تؤمنون» مع تهمة الشعر و«تذكّرون» مع تهمة الكهانة؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
التوبة النصوح — كيف تتوب توبةً حقيقية؟
التالي →
الحق اليقين — درجات اليقين في القرآن

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين