متوسط سورة القيامة السورة: القيامة (5)

بل يريد الإنسان ليفجر أمامه — الضمير الذي لا يصمت

بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ
— القيامة الآية 5
الآية: «بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ»

التدبّر:
كشفت هذه الآية عن حقيقة نفسية عميقة: الإنسان لا ينكر يوم القيامة لأنه لا يفهمه، بل لأنه يريد الاستمرار في معاصيه دون رادع. إنكار الآخرة أحياناً ليس عقلياً بل نفسي — الرغبة في الفجور هي التي تدفع إلى الإنكار.

«أمامه»: أي يريد أن يُمدَّ له في أجله ويُدخل في مستقبله دون حساب — الفجور ليس ماضياً فحسب بل هو مشروع مستقبلي في نفسه.

قال ابن كثير رحمه الله: «يريد أن يُقدِّم الذنب ويؤخّر التوبة، يقول: سأتوب بعد وبعد — حتى يأتيه الموت وهو على ذلك».

ثم جاء الرد المزلزل: «يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ» — يسأل سؤال المنكر لا المستفهم، والجواب في الآيات التالية يصف هوله.

درس: حين تجد في نفسك مقاومةً لفكرة الحساب، اسأل نفسك: هل هو إشكال فكري حقاً، أم أنك تريد أن تكمل في طريق لا ترضاه لو حاسبت نفسك؟
المصدر: تفسير ابن كثير (8/280)؛ تيسير الكريم الرحمن — السعدي
الوسوم: القيامةالفجورالضميرإنكار الآخرةالنفس

اختبر نفسك

لماذا يُنكر بعض الناس يوم القيامة وفق هذه الآية؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
واصبر على ما يقولون — الأذى طريق الرسالة
التالي →
بل الإنسان على نفسه بصيرة — شاهد لا يُمكن رشوته

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين