متوسط سورة البروج السورة: البروج (8)

وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله — الابتلاء بسبب الإيمان

وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ
— البروج الآية 8
الآية: «وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ»

التدبّر:
قصة أصحاب الأخدود: حُفرت لهم خنادق وأُحرقوا بالنار لأنهم آمنوا بالله. والآية تضع إصبعها على الجرح: لم يُجرموا، لم يظلموا أحداً، لم يسرقوا — جريمتهم الوحيدة كانت الإيمان.

«نقموا»: من النقمة بمعنى الكراهية الشديدة والمؤاخذة. أي: لم يجدوا فيهم شيئاً يكرهونه إلا إيمانهم.

سياق الابتلاء: الصالحون يُبتلَوْن أحياناً لمجرد صلاحهم — لا لأنهم أخطأوا. فلا تفسّر البلاء دائماً بالذنب.

قال السعدي رحمه الله: «هذا أعجب ما يكون — أن يُعاقَب الإنسان على أكمل صفة وأفضل خصلة وهي الإيمان بالله».

وعد الله للمؤمنين المبتلَيْن: «إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ» — الحساب كامل والظالم لن يُفلت.

درس: إذا آذاك أحد لالتزامك بدينك، فهذا توقيعٌ على صحة إيمانك — اصبر فحكمك على يد العزيز الحميد لا على يد الظالم.
المصدر: تيسير الكريم الرحمن — السعدي؛ تفسير ابن كثير (8/380)
الوسوم: البروجأصحاب الأخدودالابتلاءالإيمانالصبرالظلم

اختبر نفسك

ما الجريمة التي ارتكبها أصحاب الأخدود في نظر جلاديهم؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
→ السابق
كلا بل ران على قلوبهم — صدأ القلب بالذنوب
التالي ←
والله من ورائهم محيط — لا يفلت الظالم من إحاطة الله

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمها الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن