متوسط علوم القرآن السورة: الأنعام (82)

السياق وتفسير القرآن — قاعدة «القرآن يفسر بعضه بعضاً»

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡأَمۡنُ وَهُم مُّهۡتَدُونَ
— الأنعام الآية 82
القاعدة وأهميتها: قال ابن كثير في مقدمة تفسيره: «أصح طرق التفسير: تفسير القرآن بالقرآن» — فما أُجمل في موضع بُسط في موضع آخر، وما أُبهم في مكان أُوضح في مكان آخر.

أنواع السياق المؤثرة في التفسير:
  1. السياق المباشر: الآية مع ما قبلها وبعدها — «وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ» (النساء: 43) — سياقها يدل: «وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ» أي لا تقربوا وأنتم سكارى لا المواضع.
  2. السياق السوري: مقاصد السورة كلها — سورة يوسف تدور حول الصبر والثقة بالله في الشدائد.
  3. السياق القرآني الكلي: «ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٖ» (الأنعام: 82) — فسَّر النبي ﷺ «الظلم» هنا بـ«الشرك» مستدلاً بآية لقمان «إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٌ» (لقمان: 13).
قاعدة ابن تيمية: «من أحسن طرق التفسير أن يُفسَّر القرآن بعضه ببعض — فما أُجمل في موضع فإنه قد فُسِّر في موضع آخر» (مقدمة في أصول التفسير).

تحذير: الاعتماد على السياق يتطلب الإحاطة بكل القرآن — فمن فسَّر بسياق ضيق دون استيعاب السياق الكلي وقع في الخطأ.
المصدر: مقدمة في أصول التفسير — ابن تيمية (ص 35–50)؛ مقدمة تفسير ابن كثير (1/5)؛ البرهان في علوم القرآن — الزركشي (2/153)؛ الإتقان — السيوطي (4/195)
الوسوم: تفسير القرآن بالقرآنالسياقأصول التفسيرالأنعامعلوم القرآن

اختبر نفسك

اذكر مثالاً على تفسير القرآن بالقرآن من الأنعام 82. كيف فسَّر النبي ﷺ «الظلم» في الآية؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
→ السابق
التعريف والتنكير — فضل «الحمد» على «حمدٌ» في الفاتحة

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمها الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن