متقدم أحداث مدنية السورة: التحريم (1)

التحريم — قصة العسل أو مارية رضي الله عنها

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ
— التحريم الآية 1
سبب النزول (صحيح — متفق عليه):
ورد في سبب نزول أول سورة التحريم روايتان صحيحتان متفق عليهما، والجمع بينهما ممكن:

الرواية الأولى (البخاري ومسلم): كان النبي ﷺ يمكث عند بعض زوجاته ويشرب عسلاً هناك. فتواطأت عائشة وحفصة — رضي الله عنهما — على أن تقول كل منهما له: «إني أجد منك ريح مَغافير» (نبات كريه الرائحة). فحرَّم النبي ﷺ العسل على نفسه طلباً لمرضاتهن. فنزل: «يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ».

الرواية الثانية (مسلم): تتعلق بمارية القبطية رضي الله عنها — حرَّم النبي ﷺ على نفسه أن يقرب مارية في بيت حفصة إرضاءً لها ثم أسرَّ إليها فأفشت السرَّ. فنزلت الآيات.

دلالة الآية:
  • الله يُصحِّح للنبي ﷺ مباشرةً ما أخطأ فيه إرضاءً لزوجاته
  • ما أحلَّه الله لا يملك أحدٌ تحريمه على نفسه إلا بكفارة يمين
  • «قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡ» — الكفارة حلٌّ شرعي للخروج من اليمين
المصدر: صحيح البخاري (5266)، صحيح مسلم (1474) — متفق عليه
الوسوم: التحريمعائشةحفصةالعسلكفارة اليميننساء النبي

اختبر نفسك

ما الحكم الفقهي الذي أثبتته آية «لم تحرم ما أحل الله»؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
المجادلة — خولة بنت ثعلبة والظهار
التالي →
سقاية الحاج أم الجهاد في سبيل الله؟ — التوبة 19

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن ↗