متقدم الإيجاز والإطناب السورة: الفجر (22)

إيجاز الحذف — «وجاء ربك» (حذف المفعول)

التعريف:
إيجاز الحذف: طيُّ ما يُفهم من السياق دون إخلال بالمعنى — بل أحياناً يزيد الحذف الإبلاغ على الذكر: لأن الذهن يملأ الفراغ بما هو أعظم مما قد يُصرِّح به اللفظ.

المثال القرآني: «وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا» (الفجر: 22)

وجه الجمال:
«جاء» فعلٌ متعدٍّ يطلب مفعولاً (جاء لأجل ماذا؟ لحساب الخلق؟ للفصل؟ للعدالة الكبرى؟) — لكن المفعول حُذف. والحذف هنا أبلغ من كل ذكر: الخيال يستحضر ما هو أعظم مما يصفه أي لفظ. قال الزمخشري: «حُذف المفعول ليدل على عموم مجيئه لكل أمر القيامة ولا يُخصَّص بشيء».
المصدر: الكشاف — الزمخشري (4/751)؛ البلاغة العربية — الميداني (1/484)
الوسوم: إيجاز الحذفالفجرحذف المفعولالزمخشريالإيجاز

اختبر نفسك

لماذا قال الزمخشري إن حذف المفعول في «وجاء ربك» أبلغ من ذكره؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
→ السابق
السجع والفاصلة القرآنية — أنواعها وأثرها
التالي ←
إطناب التكرار — «فبأي آلاء ربكما تكذبان»

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمها الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن