متوسط الالتفات السورة: الفاتحة (5)

الالتفات من الغيبة للخطاب — «الحمد لله... إياك نعبد»

إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ
— الفاتحة الآية 5
الالتفات في الفاتحة:
الآيات الأولى تتحدث عن الله بالغيبة — «الحمد لله ربِّ العالمين، الرحمن الرحيم، ملك يوم الدين» (ضمير الغائب). ثم فجأةً: «إياكَ نعبد وإياكَ نستعين» — انتقالٌ إلى الخطاب المباشر.

وجه الجمال:
التعريف بالله بصفاته الثلاث الكبرى (الربوبية، الرحمة، الملك) مهَّد للعلاقة المباشرة — فلمَّا عرف القارئُ ربَّه انتقل تلقائياً من الحديث «عنه» إلى الحديث «معه» و«إليه». الالتفات هنا يُعبِّر عن نقلة روحية: من التعليم إلى المناجاة، من العِلم إلى الحضور. قال الجرجاني: «الالتفات يُجدِّد نشاط المستمع لأنه يُصرفه عن وضع قد ألِفه إلى آخر لم يكن يترقبه».
المصدر: دلائل الإعجاز — الجرجاني (ص 314)؛ البرهان — الزركشي (3/295)؛ الكشاف — الزمخشري (1/14)
الوسوم: الالتفاتالفاتحةالغيبة والخطابالمناجاةالبلاغة

اختبر نفسك

ما الحكمة البلاغية في الانتقال من الغيبة إلى الخطاب في الفاتحة؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
→ السابق
القصة القرآنية — أساليبها وما يُميِّزها عن القصة الأدبية
التالي ←
المجاز المرسل — «واسأل القرية» — أنواعه وأمثلته القرآنية

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمها الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن