متوسط النداء السورة: الانفطار (6)

نداء البعيد للقريب — «يا أيها الإنسان» — الخطاب الكوني

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ
— الانفطار الآية 6
المقدمة:
«يا» في الأصل لنداء البعيد، و«أَيْ» لنداء القريب — لكن القرآن استعمل «يا أيها» معاً في خطابٍ بلاغي فريد.

«يا أيها الإنسان» وأنواع الخطاب فيه:
  1. نداء الجنس البشري كله: «يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ» (الانفطار: 6) — المخاطَب: كل فردٍ في البشرية عبر التاريخ.
  2. الغيبة في القريب والحضور في البعيد: الإنسان قريبٌ في الزمان والمكان لكن نُودي بـ«يا» — إشارةٌ إلى غيابه القلبي وبُعده المعنوي عن الحق رغم حضوره الجسدي.
  3. الإنسان في معناه الجمعي: «أيها الإنسان» وصفٌ للجنس لا للفرد — يشمل كل من يتصف بالإنسانية في أي زمان.
نداء الطبيعة:
«يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ ٱرۡجِعِيٓ» (الفجر: 27-28) — نداءٌ للنفس وهي غير ناطقة — أسلوب يُشعِر بحضور النفس وشخصيتها وكأنها تسمع وتستجيب.
المصدر: البرهان — الزركشي (3/220)؛ الكشاف — الزمخشري (4/718)؛ دلائل الإعجاز — الجرجاني (ص 94)
الوسوم: أسلوب النداءالانفطاريا أيها الإنسانالخطاب الكونيالنداء البلاغي

اختبر نفسك

لماذا نُودي الإنسان بـ«يا» (نداء البعيد) رغم حضوره؟ وما الأثر البلاغي لذلك؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
→ السابق
الإعجاز في الاختيار اللفظي — لماذا «خَلَقَ» لا «صَنَعَ» في بعض المواضع
التالي ←
الوصف للمبالغة المقبولة — «كالجبال» في وصف السفن

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمها الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن