متوسط التكرار السورة: الشعراء (88)

التكرار للتهويل — «يوم لا ينفع مال ولا بنون»

يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ
— الشعراء الآية 88
التكرار في البلاغة القرآنية:
ليس كل تكرار في القرآن مجرد تأكيد — بل لكل تكرار غرضٌ بلاغي محدد: التهويل، التأكيد، الترسيخ، التعظيم، أو التشويق.

الآيات:
«يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ» (الشعراء: 88)
و«فَوَيۡلٌ يَوۡمَئِذٍ لِّلۡمُكَذِّبِينَ» — تتكرر عشر مرات في سورة المرسلات.

التحليل:
  • تكرار «يوم»: يبني الحدث الكوني تدريجياً — كل تكرار يُضيف طبقة من الرهبة
  • «لا ينفع مال ولا بنون»: ذُكر أعظم ما يتمسك به الإنسان في الدنيا (المال والولد) ثم نُفيت منفعتهما — الحصر بالنفي يُشعر بشمولية الانهيار
  • تكرار «فويل»: كلٌّ تكرار جرسٌ ينبِّه حاسةً جديدة — والتكرار يُنبِّه أن الموقف أعظم من أن يكفيه تنبيهٌ واحد
قال الزركشي: «التكرار في القرآن مقصودٌ لذاته — وهو أبلغ من الذكر مرة واحدة لأن التكرار يدل على شدة العناية وعِظَم الشأن».
المصدر: البرهان — الزركشي (3/8)؛ الإتقان — السيوطي (3/241)؛ البلاغة العربية — الميداني (2/345)
الوسوم: التكرارالشعراءالتهويلالمرسلاتالبلاغة القرآنية

اختبر نفسك

ما الفرق بين التكرار للتأكيد والتكرار للتهويل؟ ومثِّل من القرآن.
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
الإيجاز بالحذف المعلوم — «ولله على الناس حج البيت»
التالي →
الخروج عن مقتضى الظاهر — الأمر بمعنى التعجيز «فأتوا بسورة»

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين