متقدم الطهارة السورة: النساء (43)

اللمس وأثره في الوضوء — «أو لامستم النساء» والخلاف الفقهي

أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا
— النساء الآية 43
الآية: «أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ» (النساء: 43 والمائدة: 6)

مسألة القراءة: «لَامَسۡتُم» (بألف المفاعلة) قرأها نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر — و«لَمَسۡتُم» (دون ألف) قرأها عاصم وحمزة والكسائي. القراءتان كلتاهما صحيحتان ومؤثرتان في الخلاف.

أقوال الفقهاء:
  1. الشافعية والمالكية (الرأي الأول): اللمس ينقض الوضوء — «لَامَسۡتُم» هنا بمعنى المجرد من الجماع. لكن المالكية اشترطوا الالتذاذ.
  2. الحنفية: اللمس لا ينقض — المقصود الجماع نفسه — كناية عن الإصابة (المعنى الكنائي).
  3. الحنابلة: اللمس بشهوة ينقض — بلا شهوة لا ينقض.
الراجح: قول الحنفية أقوى دليلاً — حديث عائشة: «كان النبي ﷺ يُقبِّل ثم يصلي ولا يتوضأ» (أبو داود 179 — حسّنه ابن حجر). والآية جاءت في سياق التيمم عند عدم الماء — وأسبابه المعهودة (السفر وعدم الماء والمرض والجماع).
المصدر: القرطبي (5/215)؛ المغني — ابن قدامة (1/168)؛ أحكام القرآن للجصاص (2/314)؛ أبو داود (179)
الوسوم: الوضوءاللمسالنساءالطهارةخلاف الفقهاء

اختبر نفسك

ما أقوال الفقهاء الأربعة في أثر لمس المرأة على الوضوء؟ وما الراجح؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
→ السابق
السفر في رمضان والفطر — البقرة 185 وضابط السفر
التالي ←
الطلاق في الحيض — «للعدة» وما يترتب عليه

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمها الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن