متوسط أحداث مدنية السورة: الأنفال (17)

بدر في القرآن — ما رميتَ إذ رميتَ ولكن الله رمى

فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡ ۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ
— الأنفال الآية 17
الآية: «فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡ ۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ» (الأنفال: 17)

السياق: الجيش المسلم 313 مقاتلاً — قريش أكثر من ألف. لم يكن النصر محسوباً بشرياً. ألقى النبي ﷺ قبضة تراب باتجاه العدو قائلاً «شاهت الوجوه» — فأصاب كلاً منهم شيء في عينه أو فمه.

المعادلة القرآنية:
  • «وما رميتَ إذ رميتَ»: إثباتٌ للفعل الإنساني + نفيٌ للأثر البشري — الرمية وقعت منك، لكن التأثير لم يكن بقوتك
  • «ولكن الله رمى»: الأثر الحقيقي لله، لا إلغاءٌ للجهد — بل ربطٌ للنتيجة بمصدرها الحقيقي
  • الأنفال 44: «ويُقلِّلكم في أعينهم لِيَقضي الله أمراً كان مفعولاً» — الله أدار ساحة المعركة رؤيةً ونتيجةً
الدرس:
لا تعارض بين بذل الجهد وتوحيد الله في التأثير. بدر علَّمت: افعل كل ما تستطيع، ثم اعلم أن الفصل من عند الله لا من عند السيوف. «كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله».
المصدر: تفسير ابن كثير (4/17)؛ الطبري (9/220)؛ السعدي؛ القرطبي (8/4)
الوسوم: بدرالأنفالالتوكل مع الأخذ بالأسبابالتوحيد في النتائجالملائكة في بدرالنصر من عند الله

اختبر نفسك

كيف تجمع آية «وما رميتَ إذ رميتَ ولكن الله رمى» بين إثبات الفعل الإنساني ونفي الأثر البشري في آنٍ؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
→ السابق
الإسراء والمعراج في القرآن — المسجد الأقصى وآيات الله الكبرى
التالي ←
خولة والمجادلة — الله يسمع شكوى المرأة الضعيفة

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمها الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن