أساسي سورة البروج السورة: البروج (20)

والله من ورائهم محيط — لا يفلت الظالم من إحاطة الله

وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطٌ
— البروج الآية 20
الآية: «وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطٌ»

التدبّر:
في سياق الحديث عن الكفار المعاندين، جاءت هذه الآية كرسالة تطمين للمؤمنين: الذين يظنون أنهم يفلتون — الله يُحيط بهم من كل جهة ولا منفذ لهم إلا بإذنه.

«محيط»: الإحاطة تعني الاكتناف من كل اتجاه — لا يمكن الفرار من محيط الله لا بالمكان ولا بالزمان ولا بالقوة.

لطيفة في «من ورائهم»: الوراء يدل على المفاجأة — حين يظن الإنسان أنه نجا وأن لا رقيب خلفه، يجد الله محيطاً به.

قال القرطبي رحمه الله: «أي: هو مطّلع عليهم عالم بأعمالهم قادر على الانتقام منهم — لا يفوته منهم شيء ولا يعجزه أحد».

درس للمظلوم: إذا رأيت الظالم يمرح دون حساب، لا تقل «أين عدل الله؟» — قل: «الله من ورائهم محيط». الحساب آتٍ وإن تأخّر.
المصدر: الجامع لأحكام القرآن — القرطبي (20/12)؛ تيسير الكريم الرحمن — السعدي
الوسوم: البروجإحاطة اللهالظلمالحسابالرقابة الإلهية

اختبر نفسك

ما دلالة «من ورائهم محيط» لمن يظن أنه أفلت من الحساب؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله — الابتلاء بسبب الإيمان
التالي →
فأما من أعطى واتقى — مسلكان لا ثالث لهما

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين