أساسي سورة البيّنة السورة: البينة (5)

وما أُمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين — الإخلاص جوهر الدين

وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ
— البينة الآية 5
الآية: «وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ»

التدبّر:
لخَّصت هذه الآية الدين كله في ثلاثة: إخلاص العبادة لله، إقامة الصلاة، إيتاء الزكاة. وقدَّمت الإخلاص على العملين — لأن العمل بلا إخلاص هيكل بلا روح.

«مخلصين له الدين»: الإخلاص ليس مرتبة للخواص بل شرط لقبول كل عمل. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات» [البخاري].

«حنفاء»: منيلين عن كل باطل إلى الحق — الحنيف من مال عن الشرك إلى التوحيد.

«ذلك دين القيّمة»: هذا هو الدين المستقيم الذي لا اعوجاج فيه — ليس ديناً جديداً، بل ملة إبراهيم وجوهر كل رسالة سماوية.

قال ابن كثير رحمه الله: «يعني: ما أُمر الخلق قديماً وحديثاً إلا بهذا — توحيد الله وإخلاص العبادة له وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة».

درس: راجع نياتك باستمرار — الصلاة التي تُصلِّيها، الصدقة التي تُعطيها، العلم الذي تطلبه: لمن؟ هذا السؤال هو مفتاح القبول أو الرد.
المصدر: تفسير ابن كثير (8/456)؛ صحيح البخاري (1)؛ تيسير الكريم الرحمن — السعدي
الوسوم: البينةالإخلاصالعبادةالدينالنيةالتوحيد

اختبر نفسك

لماذا قدَّمت الآية الإخلاص على الصلاة والزكاة؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
→ السابق
إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى — الثروة التي تُعمي
التالي ←
إنا أعطيناك الكوثر — الرد على أعداء النبي عبر التاريخ

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمها الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن