متقدم البلاغة السورة: العصر (2)

الإفراد والجمع في القرآن — متى يُفرَد ومتى يُجمَع للدلالة

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ
— العصر الآية 2
الجمع حيث يُتوقع الإفراد: «رَبِّ ٱرۡجِعُونِ» (المؤمنون: 99) — المتكلم يناجي رباً واحداً ولكن الجمع للتعظيم (صيغة المتكلم الملكي).

الإفراد حيث يُتوقع الجمع: «إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ» (العصر: 2) — «الإنسان» مفرد لكنه يعني الجنس كله — أبلغ من «الناس» لأنه يُصوِّر كل فرد في خسارته الخاصة.

تبديل الجمع للإشارة إلى تفرق الأفراد: «وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا» (الفجر: 22) — «الملك» مفرد اسم جنس يدل على الجموع كلهم صفاً صفاً.

تبديل المفرد إلى الجمع للتنوع: «وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ» (التوبة: 34) — ثم «فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٖ» — الالتفات من الغيبة للخطاب بالجمع للتشديد.

جمع التكسير وجمع السلامة: «رِجَالٞ» (المزمل: 20) — جمع تكسير يدل على تنوعهم واختلافهم. «ٱلصَّٰبِرِينَ» — جمع مذكر سالم يحمل معنى الاستمرار والثبوت.
المصدر: البرهان في علوم القرآن — الزركشي (2/338)؛ الإتقان — السيوطي (3/110)؛ التحرير والتنوير — ابن عاشور (30/551)؛ الكشاف — الزمخشري (4/802)
الوسوم: الإفراد والجمعالبلاغةالعصرالتوبةعلوم القرآن

اختبر نفسك

لماذا جاء «الإنسان» مفرداً في «إن الإنسان لفي خسر» ولم يقل «الناس»؟ ما الأثر البلاغي؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
الإيضاح بعد الإبهام — ذكر العام ثم التفصيل
التالي →
التعريف والتنكير — فضل «الحمد» على «حمدٌ» في الفاتحة

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين