متقدم التسبيح السورة: الأعراف (179)

التشبيه البليغ — «هم كالأنعام بل هم أضل»

أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ
— الأعراف الآية 179
التشبيه ثم التجاوز:
أحياناً لا يكتفي القرآن بالتشبيه — بل يتجاوزه بـ«بل» الإضرابية ليُقرِّر أن المشبَّه أشد في الصفة من المشبَّه به نفسه.

المثال القرآني: «أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ» (الأعراف: 179)

وجه الجمال:
التشبيه بالأنعام وحده يكفي للتقليل — لكن «بل هم أضل» يتجاوز التشبيه كله. الأنعام لا تعقل ولكنها تسير وفق فطرتها: تأكل حلالها، تُحسن لمن يُحسن إليها. أما هؤلاء: عقلوا فلم ينتفعوا، وعرفوا الحق فأعرضوا — فضلالهم أشد إذاً. بل وراء التشبيه انقلابٌ: الأنعام تَعرف مربِّيها، وهم لا يعرفون خالقهم. التشبيه البليغ الأول مهَّد الطريق للنفي الأشد.
المصدر: الكشاف — الزمخشري (2/179)؛ البرهان — الزركشي (3/400)؛ دلائل الإعجاز — الجرجاني
الوسوم: التشبيه البليغالأعرافالأنعامبل الإضرابيةالبلاغة

اختبر نفسك

لماذا قال القرآن «بل هم أضل» بعد تشبيههم بالأنعام؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
الطباق الإيجابي — «وتحسبهم أيقاظاً وهم رقود»
التالي →
الإضافة للتشريف — «روحي» و«بيتي» و«ناقتي»

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين