متوسط الطباق السورة: الكهف (18)

الطباق الإيجابي — «وتحسبهم أيقاظاً وهم رقود»

وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٌ
— الكهف الآية 18
الطباق الإيجابي:
الجمع بين ضدين كلاهما مُثبَت — من غير أن يُنفى أحدهما. يختلف عن الطباق السلبي الذي يُنفى فيه أحد الضدين.

المثال القرآني: «وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٌ» (الكهف: 18)

وجه الجمال:
«أيقاظاً» و«رقود» ضدان مثبتان: الرائي يُثبت اليقظة (بنظره) والواقع يُثبت الرقاد. الطباق لم يَقُل «ليسوا أيقاظاً» — بل أثبت الضدين معاً لأن كلَّاً منهما صحيح من منظوره: ظاهراً هم أيقاظ، وحقيقةً هم رقود. هذا الطباق يُجسِّد المفارقة الكبرى في معجزة أهل الكهف: بين الظاهر والباطن، بين الحياة والموت الظاهريَّيْن. قال الزركشي: «من أبدع الطباق الإيجابي في القرآن».
المصدر: البرهان — الزركشي (3/432)؛ الكشاف — الزمخشري (2/713)؛ البلاغة العربية — الميداني
الوسوم: الطباق الإيجابيالكهفأيقاظاً ورقودأهل الكهفالبلاغة

اختبر نفسك

ما الفرق بين الطباق الإيجابي والسلبي؟ ومثِّل من الآية.
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
الإيجاز في الجمل الاسمية — قوة الثبوت على الحدوث
التالي →
التشبيه البليغ — «هم كالأنعام بل هم أضل»

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين