متقدم القراءات السورة: الفاتحة (4)

تعدد القراءات وأثره في البلاغة — فروق دلالية جوهرية

مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ
— الفاتحة الآية 4
المقدمة:
تعدد القراءات القرآنية المتواترة ليس اختلافاً بل كلٌّ منها وجهٌ بلاغي مستقل يُضيف معنىً لا تُعطيه القراءة الأخرى — قال ابن الجزري: «كل قراءة صحيحة تُفيد معنىً يُثري التفسير».

أمثلة دلالية:
  1. «مالك يوم الدين»:
    • قراءة «مالِك» (اسم الفاعل): المالكية الدائمة — وصفٌ لمن يملك يوم القيامة.
    • قراءة «مَلِك» (الصفة المشبهة): الملكية الذاتية — السيادة والسلطان في جوهر الذات.
    • المعنيان معاً: الله مالكٌ ومَلِك — يجمع الوصفين في كل قراءة وفي مجموعهما.
  2. «حتى يَطَّهَّرْن / يَطْهُرْن» (البقرة: 222):
    • «يطَّهَّرن» (المشدَّد): الغسل والتطهر الفعلي — لا يحل قربهن حتى يغتسلن.
    • «يطهرن» (المخفَّف): انقطاع الحيض — يحل القرب فور الانقطاع.
    • الفرق فقهي عملي: متى تحل المرأة لزوجها بعد الحيض؟
الخلاصة البلاغية: القراءات المتواترة كلها كلام الله — وكل قراءة مُعجِزةٌ في بلاغتها مستقلة.
المصدر: النشر في القراءات العشر — ابن الجزري (2/197)؛ البرهان — الزركشي (1/318)؛ الكشاف — الزمخشري (1/11)
الوسوم: القراءات القرآنيةالفاتحةالفروق الدلاليةالبلاغةمالك ومَلِك

اختبر نفسك

ما الفرق الدلالي بين قراءتَي «مالِك» و«مَلِك» في الفاتحة؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
→ السابق
أسلوب الشرط في القرآن — «إن كنتم تحبون الله فاتَّبعوني»
التالي ←
الإعجاز في الاختيار اللفظي — لماذا «خَلَقَ» لا «صَنَعَ» في بعض المواضع

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمها الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن