متقدم التشبيه الضمني السورة: آل عمران (7)

التشبيه الضمني — معنى مُودَعٌ في نسيج الآية

وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ
— آل عمران الآية 7
تعريف التشبيه الضمني:
تشبيهٌ لا يُصرَّح فيه بأداة التشبيه ولا بأطرافه الصريحة — بل يُستنبَط من روح الكلام وسياقه. وهو أبلغ من الصريح لأنه يجعل المتلقي يُشارك في الاكتشاف.

أمثلة قرآنية:
  1. «ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّ» (البقرة: 275) — صريح — لكن الأعمق هو التشبيه الضمني في أن الربا يُفقد العقل كما المس بالجنون.
  2. «وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ» (آل عمران: 7) — التشبيه الضمني: علم التأويل كالبحر العميق الذي لا يصل إلى قاعه إلا الله — الإبهام نفسه تصويرٌ.
  3. «إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ» (الأحزاب: 72) — عرض الأمانة على الجماد تشبيهٌ ضمني لثِقَل التكليف — كأن الأمانة جسدٌ ضخمٌ أُعرِض على عمالقة فرفضوه.
الفرق عن الكناية: الكناية في اللفظ — التشبيه الضمني في التصوير الكلي للجملة.
المصدر: دلائل الإعجاز — الجرجاني (ص 97)؛ البرهان — الزركشي (3/416)؛ الإتقان — السيوطي (3/121)
الوسوم: التشبيه الضمنيآل عمرانالكنايةالصورة البيانيةالبلاغة القرآنية

اختبر نفسك

ما الفرق بين التشبيه الصريح والضمني؟ وما التشبيه الضمني في «إنا عرضنا الأمانة»؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
الوصف للمبالغة المقبولة — «كالجبال» في وصف السفن
التالي →
ظاهرة التقابل — «يُحيي ويُميت» و«يُعطي ويمنع»

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين