متقدم الأمثال السورة: النحل (92)

الأمثال الضمنية — ما يُستنبط ولا يُصرَّح به

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ
— النحل الآية 92
تعريف المثل الضمني:
هو كلامٌ يتضمَّن معنى المثل دون التصريح بلفظ «مثل» — ويُستخرج من السياق أو يُصاغ منه مثلٌ سائر.

الفرق عن المثل الصريح:
المثل الصريح: «مثل الذين اتخذوا...» — المقارنة مُعلَنة. المثل الضمني: المعنى التمثيلي مُختبئ في نسيج الآية يستخرجه المتدبِّر.

أمثلة من القرآن:
  1. «وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا» (النحل: 92) — المرأة التي تنقض غزلها مثلٌ ضمني للتراجع عن العهود — المشبَّه به (المرأة) حاضر لكن لفظ «مثل» غائب.
  2. «إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (الأحزاب: 72) — الأمانة جسمٌ يُعرَض على عمالقة فيأبون — تمثيلٌ ضمني لثقل التكليف.
  3. «يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥٓ» (الحج: 73) — يقدِّم لمثل صريح، لكن سياق الآية يحوي تمثيلاً ضمنياً لعجز الأصنام.
قيمة الأمثال الضمنية:
قال عبد القاهر الجرجاني: «التمثيل الضمني أشد وقعاً وأبلغ أثراً — لأن المعنى يصل إليك عبر قوتك الاستنباطية فيكون أثبت في نفسك».
المصدر: دلائل الإعجاز — الجرجاني (ص 96)؛ البرهان — الزركشي (1/487)؛ الإتقان — السيوطي (4/45)
الوسوم: الأمثال الضمنيةالنحلالتمثيلالجرجانيالاستنباط البلاغي

اختبر نفسك

ما الفرق بين المثل الصريح والمثل الضمني؟ ومثِّل لكل منهما بآية.
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
→ السابق
الأمثال الصريحة في القرآن — النملة والبعوضة والعنكبوت
التالي ←
الاستعارة المكنية — «واخفض لهما جناح الذل»

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمها الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن