متوسط الاستعارة السورة: الحاقة (11)

الاستعارة التصريحية — «إنا لما طغى الماء حملناكم»

إِنَّا لَمَّا طَغَى ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ
— الحاقة الآية 11
تعريف الاستعارة التصريحية:
هي التي يُصرَّح فيها بالمشبَّه به وحده — أي تُذكر الصورة الثانية دون تصريح بالمشبَّه (الأصل)، ويُفهم المشبَّه من السياق.

الآية:
«إِنَّا لَمَّا طَغَى ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ» (الحاقة: 11)

التحليل:
  • «طغى الماء»: استعارة تصريحية — الماء شُبِّه بالطاغي المتجبِّر الذي يتجاوز حدوده — وصُرِّح بالمشبَّه به (الطاغي) عبر الفعل «طغى» دون ذكر الإنسان الطاغي
  • «الجارية»: السفينة ذُكرت بصفتها (الجارية = الجارية في الماء) لا باسمها — استعارةٌ تصريحية أخرى تُركِّز على الفعل لا الجسم
الأثر البلاغي:
وصف الطوفان بالطغيان يمنحه بُعداً أخلاقياً — الماء ليس مجرد ماء، بل هو عقوبةٌ منظَّمة تتصرف كالطاغي حين يتجاوز حدوده. هذا يُعمِّق الدلالة الإلهية للحدث.

قال ابن عاشور: «طغى الماء: مجازٌ بليغ — نسب الطغيان إلى الماء لأنه جاوز حدَّه المعتاد كما يجاوز الطاغي حدوده».
المصدر: التحرير والتنوير — ابن عاشور (29/78)؛ الكشاف — الزمخشري (4/602)؛ البلاغة العربية — الميداني (1/339)
الوسوم: الاستعارة التصريحيةالحاقةطغيان الماءالمجازالإعجاز البلاغي

اختبر نفسك

ما الاستعارة التصريحية في «طغى الماء»؟ وما البُعد البلاغي الذي تُضيفه؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
الاستعارة المكنية — «واخفض لهما جناح الذل»
التالي →
أسلوب الإغراء والتحذير — «ناقة الله وسقياها»

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين