متقدم الإعجاز السورة: هود (43)

إيجاز القصة بالإشارة — ذكر قصة بثلاث كلمات في القرآن

فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُغۡرَقِينَ
— هود الآية 43
تعريف إيجاز القصر (الإشارة):
إيجاز القصر أعلى مراتب الإيجاز — حين تُختصر قصة كاملة أو حدث ضخم في بضع كلمات تُثير الخيال وتستدعي المعرفة الكاملة بالقصة.

المثال القرآني — قصة فرعون وموسى في كلمتين:
«فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ» (المزمل: 16)
هذه الكلمة الواحدة تستدعي كل قصة التحدي والمعجزات والرفض والدمار في حرف واحد «فعصى».

مثال أكثف — قصة ابن نوح:
«فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُغۡرَقِينَ» (هود: 43)
نهاية قصة الابن الذي رفض ركوب السفينة وتكبَّر — الخاتمة في ثلاث كلمات تختصر المأساة الكاملة.

مثال نبوي — قصة لوط:
«وَٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ» (الأعراف: 83)
امرأة لوط التي خانت وبقيت — قصتها كاملة في «كانت من الغابرين».

الأثر البلاغي للإشارة:
  • السامع العارف بالقصة يستعيدها كاملة من الإشارة — فيكون الأثر أعمق
  • الاختصار يُبرز المحور الجوهري للقصة ويحذف الثانوي
  • الكثافة الدلالية تمنع السرد الممل وتُبقي التركيز على الدرس
قال الزركشي: «إيجاز الإشارة أعلى مراتب الإيجاز لأنه يعتمد على إيقاظ المعنى لا تصريحه».
المصدر: البرهان في علوم القرآن — الزركشي (3/46)؛ الإتقان — السيوطي (3/177)؛ البلاغة العربية — الميداني (2/150)
الوسوم: إيجاز الإشارةإيجاز القصرهودالأعرافالمزملالبلاغة القرآنية

اختبر نفسك

ما الفرق بين إيجاز الحذف وإيجاز القصر؟ ومثِّل لكل منهما من القرآن.
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
الجملة الحالية — «وَهُوَ كَارِهٌ» تُعدِّل المعنى وتُكمِّله

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين