متوسط الجملة الحالية السورة: البقرة (216)

الجملة الحالية — «وَهُوَ كَارِهٌ» تُعدِّل المعنى وتُكمِّله

كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٌ لَّكُمۡ
— البقرة الآية 216
تعريف الجملة الحالية:
الجملة الحالية (الحال): قيدٌ يُبيِّن الهيئة التي وقع عليها الفعل — يُجيب عن سؤال: «كيف وقع الفعل؟»

الآية:
«كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٌ لَّكُمۡ» (البقرة: 216)

الأثر البلاغي للجملة الحالية «وهو كره لكم»:
  • لو حُذفت الجملة الحالية بقي المعنى: «فُرض عليكم القتال» — حكم مجرد
  • بإضافة «وهو كره لكم» يُعترَف بالمشقة الإنسانية — الحال تُؤنسن الخطاب
  • تُمهِّد لما بعدها «وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم» — تسلسل بلاغي متقن
الجملة الحالية في الآية:
«وَهُوَ كُرۡهٌ» جملة اسمية في محل نصب حال من الضمير في «عليكم» — تُقيِّد الفريضة بهيئة القائمين بها: مكرهون نفسياً لكنهم مأمورون.

مثال آخر:
«وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفًّا صَفًّا» (الفجر: 22) — «صفاً صفاً» حال تُصوِّر هيئة المجيء.
المصدر: دلائل الإعجاز — الجرجاني (ص 114)؛ الكشاف — الزمخشري (1/255)؛ البلاغة العربية — الميداني (2/133)
الوسوم: الجملة الحاليةالبقرةالحالالأساليب البلاغيةالبلاغة القرآنية

اختبر نفسك

ما الفائدة البلاغية من إضافة «وهو كره لكم» في آية القتال؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
الأمر للإباحة — «فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ»
التالي →
إيجاز القصة بالإشارة — ذكر قصة بثلاث كلمات في القرآن

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين