أساسي سورة القيامة السورة: القيامة (14)

بل الإنسان على نفسه بصيرة — شاهد لا يُمكن رشوته

بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٌ
— القيامة الآية 14
الآية: «بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ»

التدبّر:
أعظم شهيد على الإنسان هو هو نفسه — قلبه يعرف، وعقله يعرف، وإن أنكر بلسانه وألقى بألف عذر. التأنيب الداخلي الذي لا يصمت حتى في الدنيا، سيكون أعلى صوتاً يوم القيامة.

«بصيرة»: جاءت بالتاء مع أن المراد الشخص — للدلالة على المبالغة في الإبصار، كأنه كتلة بصر خالص.

«ولو ألقى معاذيره»: حتى لو سرد أعذاره وبرّر أفعاله — باطنه يعرف الحقيقة. وفي هذا أعظم ردع: لا يمكنك خداع نفسك في النهاية.

قال القرطبي رحمه الله: «أي: هو شاهد على نفسه بما عمل وإن اعتذر وأنكر — لأن جوارحه ستشهد عليه، وضميره يعلم ما ارتكب».

درس: حين تُخطئ وتبرر لنفسك، اعلم أن هناك شاهداً في داخلك لا يمكنك إسكاته — الأولى أن تصالحه بالتوبة قبل أن يشهد عليك أمام الله.
المصدر: تفسير القرطبي (19/98)؛ تيسير الكريم الرحمن — السعدي
الوسوم: القيامةالضميرالشهادةالحسابالنفس

اختبر نفسك

ما معنى «بصيرة» في الآية ولماذا جاءت بالتاء؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
بل يريد الإنسان ليفجر أمامه — الضمير الذي لا يصمت
التالي →
عبس وتولّى — درس أبدي في الإقبال على طالب العلم

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين