متوسط سورة المسد السورة: المسد (1)

تبّت يدا أبي لهب — النموذج الخالد للمعارضة

تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ
— المسد الآية 1
الآيات: «تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ (1) مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ»

التدبّر:
سورة المسد فريدة في القرآن: إنها تذكر شخصاً باسمه وتُخبر بعذابه قبل موته. ذكر أبي لهب باسمه — وهو عمّ النبي — دليل على أن القرآن لا يُحابي قرابة ولا جاهاً.

لماذا باسمه لا بوصفه؟
قال العلماء: لأن «أبا لهب» كنية اشتهر بها — ولأن النص القرآني يصبح شهادة تاريخية على هذا الشخص بعينه لا تلتبس.

«ما أغنى عنه ماله وما كسب»: كان أبو لهب من أغنى قريش — فلم يُقدِّم له غناه ولا قرابته من النبي ولا جاهه شيئاً حين جاء الحكم الإلهي.

البرهان على صدق النبوة في هذه السورة: نزلت السورة وأبو لهب حيٌّ — وأخبرت بموته على الكفر. ولو أسلم أبو لهب لأبطل السورة. لكنه مات كافراً، فكانت السورة من أدلة النبوة.

قال ابن كثير رحمه الله: «نزلت هذه السورة قبل موت أبي لهب — ففيها إخبار بالغيب بأنه يموت على كفره».

درس: لا يُغني عن الإنسان مال ولا جاه ولا قرابة من النبي يوم الحساب — الميزان: «أتقاكم».
المصدر: تفسير ابن كثير (8/511)؛ تيسير الكريم الرحمن — السعدي
الوسوم: المسدأبو لهبدليل النبوةالغيبالمالالكفر

اختبر نفسك

كيف تكون سورة المسد دليلاً على صدق النبوة؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
→ السابق
ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً — علامة الختام
التالي ←
وامرأته حمّالة الحطب — الإنسان الذي يُشعل النيران بين الناس

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمها الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن