متوسط التقديم والتأخير السورة: الفاتحة (5)

تقديم الجار والمجرور للاختصاص — «إياك نعبد وإياك نستعين»

التعريف:
تقديم ما حقُّه التأخير لغرضٍ بلاغي، أهمها: الاختصاص والحصر — إذا قُدِّم المعمول على عامله أفاد أن هذا الفعل مخصوصٌ بهذا المتعلَّق دون سواه.

المثال القرآني: «إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ» (الفاتحة: 5)

وجه الجمال:
النظام الطبيعي: «نعبدك ونستعينك» — لكن تقديم «إياك» أفاد الحصر: نعبدك أنت وحدك، ونستعين بك أنت وحدك. التقديم هنا ليس لمجرد الاهتمام — بل هو ركن التوحيد البلاغي: كل إلهٍ يستحق عبادة غيرك مدفوعٌ بهذا التقديم. الفاتحة في آية واحدة تُقرِّر توحيد العبادة والاستعانة معاً.
المصدر: دلائل الإعجاز — الجرجاني (ص 106)؛ الكشاف — الزمخشري (1/14)
الوسوم: التقديم للحصرالفاتحةإياكالتوحيد البلاغيتقديم المعمول

اختبر نفسك

ما الفرق بين «نعبدك» و«إياك نعبد» من الناحية البلاغية؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
الاحتراس (التكميل) — «لا يستأخرون ساعةً ولا يستقدمون»
التالي →
المشاكلة في القرآن — «ومكروا ومكر الله»

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين