متوسط الكناية السورة: البقرة (29)

الكنايات القرآنية الجميلة — «هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً»

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا
— البقرة الآية 29
تعريف الكناية:
لفظٌ أُطلق وأُريد به لازم معناه مع جواز إرادة المعنى الأصلي — وهي أبلغ من التصريح لأنها تُثبت المعنى بدليله.

أنواع الكناية:
  1. الكناية عن صفة — «وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ... وَهُمۡ يَكۡرَهُونَ» (النحل: 57) — كنايةٌ عن أنهم أعلوا البنت لله وأهانوها لأنفسهم.
  2. الكناية عن موصوف — «وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ» (الإسراء: 29) — كنايةٌ عن البخل.
  3. الكناية عن نسبة — «إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ» — كنايةٌ عن شدة عذابهم.
مثال الكناية اللطيفة في آية الخلق:
«هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ» (البقرة: 29) — «لكم» كنايةٌ عن أن الإنسان هو محور الخلق ومقصده — الأرض بكل ما فيها خُلقت خدمةً للإنسان. هذا المعنى لو صُرِّح به لاحتاج جملاً — الكناية أوجزته في حرف.

الكناية عن الجماع: «أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ» — كناية لطيفة تصون الحياء وتؤدي المعنى.
المصدر: دلائل الإعجاز — الجرجاني (ص 66)؛ البرهان — الزركشي (3/344)؛ الكشاف — الزمخشري (1/129)
الوسوم: الكنايةالبقرةأنواع الكنايةالبلاغة القرآنيةالإيجاز

اختبر نفسك

ما أنواع الكناية الثلاثة؟ وما الكناية في «لا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك»؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
المجاز المرسل — «واسأل القرية» — أنواعه وأمثلته القرآنية
التالي →
أسلوب الشرط في القرآن — «إن كنتم تحبون الله فاتَّبعوني»

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين