متقدم المقابلة السورة: الليل (5)

المقابلة الموسَّعة — «فأما من أعطى واتقى وصدَّق بالحسنى» مع ضدها

فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ
— الليل الآية 5
تعريف المقابلة الموسَّعة:
المقابلة الأساسية: معنيان في مقابل ضديهما. الموسَّعة: ثلاثة معانٍ أو أكثر في مقابل ضدودها — وهي أعلى مراتب المقابلة البلاغية.

الآيات:
«فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ»
«وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ» (الليل: 5-10)

البناء البلاغي:
الفريق الأولالفريق الثاني
أعطىبخل
اتقىاستغنى
صدَّق بالحسنىكذَّب بالحسنى
اليسرى (النتيجة)العسرى (النتيجة)

الأثر البلاغي المتعدد الطبقات:
  • ثلاثة في مقابل ثلاثة + نتيجة في مقابل نتيجة — أعلى درجات المقابلة
  • «اليسرى» و«العسرى» — جناسٌ ناقص في النتيجة يُؤكِّد التوازن الكوني بين المسارين
  • «فسنيسِّره» — الفاء السببية + السين + فعل التيسير: تسلسلٌ تلقائي حتمي لا اعتباطي
  • التكثير في الوصف «أعطى واتقى وصدَّق» يُشعر أن الجزاء مبنيٌّ على منظومة متكاملة لا فعلٍ واحد
قال الجرجاني: «المقابلة الموسَّعة من أعلى درجات البلاغة لأنها تُبني عالَمين متقابلين في وقت واحد — كأنك في مرآة تُريك وجهك وضدَّه معاً».
المصدر: دلائل الإعجاز — الجرجاني (ص 237)؛ البرهان — الزركشي (3/359)؛ البلاغة الواضحة — الجارم والأمين (ص 285)
الوسوم: المقابلة الموسعةالليلالجرجانياليسرى والعسرىالبلاغة القرآنية

اختبر نفسك

ما مستويات المقابلة في آيتَي الليل (5-10)؟ وما الجناس الموجود في النتيجتين؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
أسلوب التسوية — «سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم»
التالي →
الكناية عن الفعل — «لا تجعل يدك مغلولة» كناية عن البخل

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين