متوسط الكناية السورة: الإسراء (29)

الكناية عن الفعل — «لا تجعل يدك مغلولة» كناية عن البخل

وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ
— الإسراء الآية 29
تعريف الكناية:
الكناية: لفظٌ أُريد به لازم معناه الحقيقي مع جواز إرادة المعنى الحقيقي. تنقسم إلى ثلاثة أنواع: كناية عن صفة — كناية عن موصوف — كناية عن فعل (نسبة).

الكناية عن الفعل (كناية النسبة):
حين يُكنى عن فعل معين بصورة أو حال تستلزمه دون أن يُذكر الفعل صريحاً.

الآية:
«وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ» (الإسراء: 29)

التحليل البلاغي:
  • «يدك مغلولة إلى عنقك» = كناية عن فعل البخل (لا تبخل)
  • «تبسطها كل البسط» = كناية عن فعل الإسراف والتبذير
  • لم يقل «لا تبخل ولا تسرف» مباشرةً — بل صوَّر الفعل بهيئة جسدية مرئية
لطيفة بلاغية:
الصورة المجسَّدة (اليد المقيَّدة / اليد المبسوطة كلياً) أبلغ في التأثير من النهي المجرد — إذ تُحضر أمام العين مشهداً يجعل المعنى حياً لا مجرد حكم.

قال الزركشي: «الكناية عن الفعل أبلغ من التصريح لأنها تُثبِّت الصورة في الذهن وتمنحها بُعداً حسياً».
المصدر: دلائل الإعجاز — الجرجاني (ص 63)؛ البرهان — الزركشي (2/298)؛ البلاغة العربية — الميداني (1/434)
الوسوم: الكنايةكناية عن فعلالإسراءالبخلالتبذيرالبلاغة القرآنية

اختبر نفسك

ما الفرق بين الكناية عن صفة والكناية عن فعل؟ ومثِّل من الآية.
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
المقابلة الموسَّعة — «فأما من أعطى واتقى وصدَّق بالحسنى» مع ضدها
التالي →
الإيجاز البليغ — «وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٌ»

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين