متوسط الإعجاز السورة: البقرة (179)

الإيجاز البليغ — «وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٌ»

وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ
— البقرة الآية 179
تعريف الإيجاز:
الإيجاز: أداء المعنى الكامل بألفاظ أقل مما يقتضي ذلك المعنى عادةً — دون إخلال بالفائدة.

الآية:
«وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ» (البقرة: 179)

الإيجاز في ثلاث كلمات:
«في القصاص حياة» — ست كلمات تُلخِّص حكمةً اجتماعية وحقيقةً نفسية وقاعدةً فقهية — مضمونها: تطبيق القصاص يردع القتل فتنتشر الحياة.

المقارنة بالأمثال العربية القديمة:
كان العرب يقولون: «القتلُ أنفى للقتل» — ثمانية أحرف ومعنى ناقص. القرآن قال «في القصاص حياة» — عشرة أحرف ومعنى أكمل وأعمق وأدق: القصاص لا القتل المطلق.

وجوه بلاغية في الآية:
  • تقديم الخبر «في القصاص» على المبتدأ «حياة» لإفادة الحصر: الحياة في القصاص لا في إهماله
  • تنكير «حياة» يُشير إلى نوع خاص من الحياة — حياة مصونة كريمة
  • النداء «يا أولي الألباب» يُشعر أن هذه الحكمة تحتاج عقلاً راجحاً لإدراكها
قال الجرجاني: «هذه الآية أعجز العرب لأنها جمعت ما أفنوا فيه الكلام في ستة أحرف».
المصدر: دلائل الإعجاز — الجرجاني (ص 98)؛ البرهان — الزركشي (3/46)؛ الكشاف — الزمخشري (1/222)
الوسوم: الإيجازالبقرةالقصاصالجرجانيالإعجاز البيانيالبلاغة القرآنية

اختبر نفسك

لماذا قيل إن «في القصاص حياة» أبلغ من «القتل أنفى للقتل»؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
الكناية عن الفعل — «لا تجعل يدك مغلولة» كناية عن البخل
التالي →
التشبيه التمثيلي — «كَمَثَلِ ٱلۡحِمَارِ يَحۡمِلُ أَسۡفَارًا»

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين