متوسط التسوية السورة: البقرة (6)

أسلوب التسوية — «سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم»

سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ
— البقرة الآية 6
تعريف أسلوب التسوية:
الإخبار بأن أمرين متغايرين يستوي حكمهما على المخاطَب — وهو من أشد أساليب اليأس والتقرير في البلاغة القرآنية.

الآية:
«إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ» (البقرة: 6)

التحليل البلاغي:
  • «سواء عليهم» — مبتدأ، وخبره جملة الاستفهام المعطوف (أأنذرتهم أم لم تنذرهم)
  • وضع الإنذار وتركه في كفَّتَي ميزان واحد — يُشعر بأن كليهما لن يُغيِّر النتيجة
  • «لا يؤمنون» — جملة مستقلة تُؤكِّد الحكم النهائي
الغرض البلاغي:
ليس تقريراً عدمياً بل تعزيةٌ للنبي ﷺ — أي: لا تحزن، ليس التقصير منك. هذا يُوضح أن التسوية بلاغياً تُستعمل لدفع الملامة لا تقرير اليأس المطلق.

أمثلة أخرى:
«سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ» (إبراهيم: 21) — أهل النار يُسوُّون بين الجزع والصبر لأن كليهما لن ينفع.
المصدر: الكشاف — الزمخشري (1/67)؛ البرهان — الزركشي (3/172)؛ البلاغة العربية — الميداني (2/302)
الوسوم: أسلوب التسويةالبقرةإبراهيماليأس البلاغيالبلاغة القرآنية

اختبر نفسك

ما الغرض البلاغي من أسلوب التسوية في «سواء عليهم أأنذرتهم...»؟ هل هو يأسٌ أم تعزية؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
اللف والنشر المشوَّش — جمال الاضطراب المقصود
التالي →
المقابلة الموسَّعة — «فأما من أعطى واتقى وصدَّق بالحسنى» مع ضدها

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين