متوسط الصوتيات السورة: الفاتحة (6)

«صراط» بالصاد والسين — أسبابها اللغوية العربية

ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ
— الفاتحة الآية 6
الكلمة وقراءاتها:
كلمة «صِرَاط» وردت في القرآن في مواضع عدة — منها «ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ» (الفاتحة: 6) — وفيها ثلاثة أوجه:
  1. بالصاد: «صِرَاط» — قراءة الجمهور (حفص عن عاصم وغيره). أصلها «سِرَاط» من «السراط»: الابتلاع — لأن الطريق يبتلع سالكه
  2. بالسين: «سِرَاط» — قراءة ابن كثير وأبي عمرو في رواية — وهي الأصل اللغوي
  3. بالإشمام (بين الصاد والزاي): «زِرَاط» — قراءة حمزة الزيات — الإشمام تأثُّرٌ بصوت الراء الاستعلائية
تفسير الانتقال من السين إلى الصاد:
ظاهرةٌ لغوية عربية: السين تنقلب صاداً قبل حروف الاستعلاء (خ ص ض ط ظ غ ق) — وكلمة «سِرَاط» فيها راءٌ مستعلية مفخَّمة فأثَّرت في السين فقلبتها صاداً تطابقاً في الإطباق والتفخيم.

قال ابن الجزري في النشر: «الصاد في صراط أفصح اللغتين وأكثرهما في القرآن — والسين لغةٌ صحيحة والزاي في الإشمام لغةٌ ثالثة».
المصدر: النشر — ابن الجزري (2/217)؛ التيسير — الداني (ص 16)؛ الشاطبية — الشاطبي (البيت 18)
الوسوم: صراط وسراطالفاتحةحمزةابن كثيرالإشمامعلم الأصوات

اختبر نفسك

ما الأوجه الثلاثة في «صراط» وعند من ترد؟ ولماذا تحوَّلت السين صاداً؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
→ السابق
اختلاف القراءات في آيات الأحكام — الأثر الفقهي المباشر
التالي ←
«بصطة» و«بسطة» — الأعراف 69 والشعراء 45

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمها الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن