متوسط البلاغة السورة: الفاتحة (2)

التعريف والتنكير — فضل «الحمد» على «حمدٌ» في الفاتحة

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
— الفاتحة الآية 2
التعريف والتنكير في العربية: المعرَّف بـ«ال» يدل على الاستغراق والشمول — النكرة تدل على فرد ما من الجنس غير محدد.

«الحمد لله» — تحليل بلاغي: «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ» (الفاتحة: 2)
  • «ال» الاستغراقية: جميع أفراد الحمد وأنواعه — مستقبلها وماضيها وحاضرها — مملوكة لله. لو قيل «حمدٌ لله» لكان حمداً واحداً غير محدد.
  • الخبر «لله»: تقديم الخبر يفيد الاختصاص — الحمد الكامل مختص بالله لا يشاركه أحد.
أمثلة أخرى على أثر التعريف:
  • «ٱلصَّبۡرُ جَمِيلٞ» (يوسف: 18) — كل الصبر جميل لا صبر بعينه.
  • «إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعٗا» (المعارج: 19) — الجنس كله لا فرد.
التنكير للتعظيم أو التحقير: «فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ» (الغاشية: 10) — تنكير للتعظيم — جنة لا يوصف عظمها. «رِيحٗا صَرۡصَرًا» (القمر: 19) — تنكير للتهويل — ريح من شأنها الإرهاب.
المصدر: الكشاف — الزمخشري (1/10)؛ تفسير البيضاوي (1/6)؛ البرهان في علوم القرآن — الزركشي (2/321)؛ التحرير والتنوير — ابن عاشور (1/159)
الوسوم: التعريف والتنكيرالبلاغةالفاتحةالحمدعلوم القرآن

اختبر نفسك

ما الفرق البلاغي بين «الحمدُ لله» و«حمدٌ لله»؟ وما دلالة «ال» في «الحمد»؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
الإفراد والجمع في القرآن — متى يُفرَد ومتى يُجمَع للدلالة
التالي →
السياق وتفسير القرآن — قاعدة «القرآن يفسر بعضه بعضاً»

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين